(1)
لا تِنتِظِر شَي
ولا تِرتِجي شَي
ما دِمت بين أهل الـمِجَنّة حي
لا تِنخِدع بِظلالـهُم
تَرى النِظَر كَذّاب .. إللي تِشوف تراب
هِذي مِزارِع حُبّهم
وكلَ الـحَصاد تراب
أذكر أنا جَرّبتهُم عاشرتـهُم
ورَدّت عليّ أفعالَهُم
قالَت تَرانا أنذال .
لا تِرتجِي مِن حايِمَ النامِس عَسَل
ولا تِنتِظر مِن حَظّكَ الخايِس أمَل
كِلّ يِبي نَفسَه تُفوز
باللي يِجوز وما يِجوز
وصَفوَ النِفوس …
مَوجود في ذيكَ الكُتُب
فوقَ الرُفوفَ البالية
صَفوَ النِفوسَ الخالِية …
رَمزٍ مِثِل كِلَ الرُموز
مثلَ الـهَلا والـمَرحبا
زَخرُف حَكي وزُخرف كَلام .
حَتى تِسيـرَ القافِلة
وتلقَى لهَا بين الزَحام
حارِس عيونَه غافِلة
ويا كِثرَها الأزوال
ويا كثرهُم الأنَذال .
(2)
لا تِنتِظِر .. لو طحِت يَدٍ ترفَعَك
ولا تِرتِجي .. لو صِحت إذنٍ تِسمعَك
أهلَ الطَمَع وأهلَ الـجِشَع
ما هَمُهُم شَخصٍ وِقَع
الدار مِحتاجَة تَعَب
والبِنتَ محِتاجَة ذَهَب
والنار محتاجَة حَطَب
الله يجير مِنَ الغَضَب
صارَ الكِذِب هُوّ الطشريق
ما عادَ في الدِنيا صِديق
أبا أرتِفِع فوقَ الـهَدَب
وأظَل حَرفٍ للأدَب
فوقَ العَتَب جواّل …
وما أعاشِرَ الأنذال .