عندما أقبل بين (الجُهم) يعدو ..
كان لا يبدو !
وكانت ترتديه الغيمة البيضاء ..
من عينيه مهطلها ..
وفي الجفنين سُهد.
وكانوا يقرعون الضرس حينا ..
أو يغيبون حنينا ..
أوانينا ..
حين يشدو !
عندما أقبل قالوا ..
من تُراه ؟
من شمال الليل ..
أو ليل الشمال
قد أتى يوما ليغدو ؟!
قلت : من يرعاه؟
قالوا :
إن من يرعاه في سِفر المجرّة ..
مذ رعانا ،( مُدلِجا) ..
لازال يحدو.
وكأنه قدر
أو أنني قدر
أو أننا سعدُ ! .
وكأنه من (طي )
-تلك التي كانت –
ولكن .. ماله ندٌ .
يغدق المعنى على المعنى ..
كمن يفنى ليفنى
أو كمن ..
ما مسّه وجد.ُ
الرياض 1994