( 1 )
سيّدي: طارت الريح..
من يشيل جناح قلبي سيّدي ؟!
من يهـيّـض هالزعيم
ومن يلمّه لو كفخ يا سيّدي !!
ومن يغص بحلق دنيا الهم من حولي
ويحضر مولدي !!
لا تشب ثياب صمتك
لا تظن إني ردي .
بالمختصر..
الريح ما عادت تمر
والأمر ما هوفي يدي .. ياسيّدي
( 2 )
في ضحى العشرين
كان التين حالي ..
كان طعمه زين.
وكان لي عشرين تينه
وكل تينه
كان لي معها سوالف
تحت ظل مضمخٍ بالياسمينه.
وكنت أظن الغصن لا ميّل يِـحِنْ
أحسبه روحٍ وطينة
وآتعجب من وفاه ومن حنينه ؟!
وأحسب الأشجار حولي
من بنات الطين ؟!
( 3 )
في ضحى العشرين..
كنت أغوص ، وكل مرة
أكشف أعماقي بدُرّة
وكنت من زود المسرّ ة
أسبق أحلام السنين .
كنت أصدق كل شي..
وكنت أحس بكل شي.
وكنت أشوف الميت ميت
وكنت أشوف الحيْ حيْ.
الشمس كانت في يميني
وباليسار الفيْ .
وكانت الدنيا تحت عيني صغيرة
كنّها طِـفِل يْعَدي .. يا سيّدي
وما كِـنت أعرْف من البكا غير الدموع !!
ولا كِـنت أعرْف من السهر غير الشموع.
وكان الحـِزِن يا سيّدي ممنوع
بس الريح طارت ..
من يشيل جناح قلبي سيّدي؟!
من يهيّض هالزعيم ..
ومن يلمه لو (كفخ ) ياسيدى ؟ .
جـــدة
1998