Skip to main content

عنونها الشادي عبر منصته على تطبيق x :

حمد القاضي: إرثٌ ثقافيٌ خالدٌ وقامةٌ أدبيةٌ شامخة . #حمد_القاضي ، تلك القامة الثقافية والإعلامية البارزة، يمثل نموذجًا فريدًا للعطاء الفكري والأدبي الذي أثرى الحياة الثقافية ليس فقط في وطننا الغالي العظيم فحسب بل في أرجاء الوطن العربي بأكمله. منذ يفاعة سني ، وأنا أتتبع مسيرته الثرية وكتاباته وعطر حضوره هنا وهناك. وكان اسمه يؤانسني كرفيقٍ في رحلتي كلما ابحرت مع صفحات الفكر والأدب، وكان ولا يزال حفظه الله مشعا بفكره وعطائه النير وفي كل اتجاه. القاضي، الرمز الذي يقترب من عتبة الثمانين، يحمل في قلبه شبابًا لا يذوي، وفي قلمه حيويةً لا تنضب. . ليس مجرد أديبٍ يكتب، ولا اعلامي يحاور وينقل ، بل صانعٌ للوعي، ومربٍّ للأفكار، وجسرٌ انساني راق يربط بين الماضي والحاضر، وبين التراث والحداثة.. وحالة حب لا تفسير لها سوى انها الحب . عبر مسيرةٍ طويلةٍ حافلةٍ بالإنجازات، التي يطول سردها. أثبت أن الثقافة ليست مجرد كلمات تُكتب، بل هي روحٌ تُزرع في قلوب الناس، وجذورٌ تمتد في تربة الوطن لتنبت أزهارًا من الفكر والإبداع والتحضر والتمدن ولتخلق واقعا اكثر سماحة وجمالا ورقيا وافقا اكثر اتساعا ورحابة . قلمه السيّال وحضوره الثقافي المميز كان دائمًا يجمع بين الحكمة والطرفة، ويربط العلم بالتجربة، ليقدّم للقارئ أو السامع مزيجًا فريدًا ذو دلالة من المعرفة والجمال. لقد استطاع أن ينسج من كلماته ومن سلوكه الادبي ومنهجه الاخلاقي عوالمَ تسمو بمتابعيه وتزرع في نفوسهم قيمَ الجمال وتؤصل في ذواتهم مفاهيم الانتماء والحق والخير. اعجبني وصف احد القامات لاستاذنا حين قال ” ومن خلال إدارته للمجلة العربية، أنزل الثقافة من أبراجها العاجية إلى مستوى الناس، فجعلها قريبةً منهم، يحبونها ويشاركون فيها” من يدقق في معنى ومغزى هذه العبارة يدرك اهمية ما صنع وما قدم هذا الرجل للوعي وللفكر الجمعي في بلادنا وعالمنا المعاصر .. هي فضيلة عظيمة ان تصبح الثقافة عطر البسطاء وخبزهم اليومي . وهو بكل ما يحمله من أخلاقٍ حميدةٍ وعطاءٍ فكري، وخلق وتواضع كان ولا يزال منارةً للثقافة وسفيرًا للأدب. فقد جعل من الكلمة رسالةً، ومن الثقافة مشروعًا إنسانيًا خالدًا. اعطى واعطى و زرع الفكر في قلوب وضمائر الكثير من الناس من حوله ، واسس وبنى الوشائج بين الثقافات، واسهم في اضاءة طريق الأجيال القادمة بضوءٍ من الوعي ومن الجمال والحب الحقيقي والمعرفة الحقة . حين اذكر معلمنا القاضي. انا لا اذكر مجرد اسم ، بل قيمةٌ أدبيةٌ وثقافيةٌ شامخة لها منزلتها وتاريخها وتأثيرها . لقد جعل من عمره شجرةً وارفة الظلال، تظلّل الأجيال بفكرها وعطائها وثمارها .. وجعل من مسيرة حياته ومنجزها الذي يصعب سرده في مقالة او مبحث قدوة لكل الباحثين عن معنى السمو بتعريفه الاصدق والرقي بمفهومه الاعمق . حمد القاضي، الرجل الذي يفاخر بوجوده وطنٌ بأكمله، هو بلا شكّ إرثٌ ثقافيٌ خالدٌ، وقامةٌ أدبيةٌ شاهقة العلو .. ستبقى وستظلّ تُلهمنا وتُذكرنا بمعنى حب الوطن وبماهية الايثار وبقوة الكلمة البيضاء واثرها وبجمال الفكر والوعي . لك منا ايها الأستاذ والمعلم الكبير، كل الحب والتقدير، ودمت نبراسًا للثقافة، ورمزًا للعطاء، وإرثًا خالدًا سيبقى في قلوبنا وفي ذاكرة الأجيال.

للمشاركة: