(1)
توقدنا براكينا وتنورا
فرادى ..
بل وبعض الحين جمهورا .
وبارزنا بغمد الظلم أنفسنا
وألقينا الذراع والمعاذيرَ .
ألفنا الذل ..
حتى بات يُرهبنا حديث العز ..
أو ذكر الأساطيرَ .
نعم نحن الأُولى ورثوا ، وما ورثوا
من الأمجاد ..
ألواحا وطبشورا .
نعم نحن الأولى سكنوا ، وما سكنوا
جزائر في محيط هاج مذعورا.
مفرقة صحيفتنا ممزقة
فلا التقوى ..
ولا التوحيد مسطورا ؟! .
(2)
(سراييفو) هناك تئن من كمد
على ولد ..
وقلب مات مفطورا .
(سراييفو) هناك تصيح: واأسفي
على الإسلام كيف أنهار مقهورا .
غزاها الخزى والتغريب ،
فاشتعلت مآذنها ،
وهُدت فوقها الدورَ .
وضاجعها صليب الحقد ،
فانتفضت فرائصها
وكان الرفق مخمورا .
ودب الرعب في أرجائها نهما ..
وعاث الصرب ..
تقتيلا وتدميرا .
وخُضبت السهول الخضر من دمها
ولم تُمسِ
وإذ بالكل مقبورا .
جراح القدس ما زالت تؤرقنا ..
تقض مضاجعا وتُفيق ديجورا .
تلوك بنا ..
وسوط الذل يجلدنا
وغبنٌ يحجب الإشراق والنورَ .