(اللوحة الأولى ) ……
الجوف، سيرة مجد ، وأقوال وأفعال…
مهرة وطن، يا هو عنيد رسنها…
عزيزة كانت على كل خيال….
بشموخها تفتن ، ولا أحد فتنها….
عبر السنين بصيتها عنقها طال
ويشهد لها التاريخ، واللي سكنها
تعتز بالماضي، وتعتز بالحال
وتعتز باللي في عيونه حضنها
هذي هي الجوبة على مر الأجيال
قطعة بياض ونجمة في وطنها
واحة رخا ، في خضرة العود تختال
وفي ملحها وزيتونها وفي نخلها
من جود أياديها غدت مضرب أمثال
وادي النفاخ ، وحلوة الجوف منها.
(اللوحة الثانية )
الجوف باب الجزيرة ، عذبة السيرة
والقصة اللي على الدنيا رويناها
(حصن العرب) يوم لا ملفى ولا جيرة
وحضن السلامة ، وظل اللي تفياها
كم عابر في سبيله، نوخت عيره
وكم زاير من غلاها ما تعداها.
من قبل مسجد عمر ، من قبل تكبيره
من قبل الاسلام، قبل النور يغشاها
والجوف بسمة ، ولا بالجوف تكشيرة
وذكرى حضارات سادت ما نسيناها
في رملها ، في صخرها، في تحافيره
عطر السنين ، ومواويل سمعناها
من عهد الأشور وهي حسنا وهي ديرة
رفيعة في نسبها ، وفي سجاياها
غنى بها البابلي، وغنوا هل الحيرة
والفارسي، كم تمناها ، ولا جاها
ومر الإسكندر ، ولا هابت طوابيره
وثمود راحوا ، ولا ذاقوا حلاياها
ومن صبح الأنباط من فزة نواويره
ما غيبت شمس (أدوماتو) و ذكراها.
عريقة المجد ، ماهي بعض أساطيره
في كل نقش على العالي قربناها.
محبوبة الكل، عشق بطول تفسيره
كل شرى و دها، ولافاز برضاها
ما غير عبد العزيز، ولا بغت غيره
الفارس اللي ، حكم برضاه ورضاها
(اللوحة الثالثة )
روح الشمال و عروس الشم والوديان
جوف الوطن والقصيد اللي على ساسه
في ظل عبد العزيز ونسله الشجعان
توهجت لين صارت برقة الماسه
نعم الملوك الملوك ، ورافعين الشان
ما فيهم اللي نساها ، لأخر أنفاسه
الدار فيهم غدت مثل القصيد أوزان
معزوفة من عيون الشعر، حباسه
عاشت حياة النعيم ونعمة الرحمن
وغنت على نغمسة العرفان ، مياسة
من أول العهد وهذا نبضها طربان
الحب فيها عمار، وزرع ، وغراسه
ما قصرت دولة التوحيد والإيمان
مدت كفوف العطاء وزنود الحراسه
د صالح الشادي