أبتِ … أبتِ …
يُرعبني المدفع يا أبت
والصوت القادم من خلفي
والنار هنا لك يا أبت !
البرد القارس لا يرحم
والدفء بحالي لا يعلم
والريح تعاند (أجنحتي) .
أبتِ .. أبتِ ..
ما هذا الأحمر فوق قميصك يا أبت ؟
لمَ تصمت قل لي يا آبت …؟
لم عينك تنظر لا تبصر ؟
ولمن ولمن .. هذا الخنجر ؟
أيخصك هذا يا أبت ..؟
أبت .. أبت …
ويضيع الصوت ..
كما ضاعت وحدتنا فوق المشرحة .
هذا طفل ..
لم يبق منه سوى الطفل ..
افتقد العزوة والأهل ..
وترعرع بين الأضرحة .
هذا شبح ..
يقتات على جثث الموتى
ويصيح متى ومتى ومتى ..
تُفتح أبوابك مدرستي ؟
ومتى أعرف طعم الحلوى
وجميع الأشياء الحلوة
تلك الأشياء المبهمة .!
أين الأطفال
وأين الدور
وأين (الطابة) والغابة ؟
استيقظ (لطفاً ) يا أبتِ .
أكمل يا أبتِ ( الحد وته ).
وأجب عن باقي أسئلتي
أبت ..
أبتِ .. ؟!
1988