Skip to main content

الفرات /النيل /نهرُ السين / شط الدردنيل .

والضحى ..

والموت في ضوءيكِ لمحا

والنخيل .

والمجازات التي كانت أغاريد المسا

ومقام الهمس ..

 والإنشاء

 واللا مستحيل .

  أنتِ يا عفراء ..

 يا سمراء ..

يا قمراء ..

يا عنفوان الطيشِ في العقل المُكنى( بالجليل) ! 

كان ليلا ..

 آهِ ماذا .. من أنا يا صاحبيّ ؟!

كائنٌ عفٌ ، قليلُ الطهر ،  أو بعض  نبيل .

كان ليلا ..

قد سقاني ما سقاني

من سقامي ..

من سقوطي للسقوف الساقطات  الزنجبيل .

  

كان دفئا

شتويا

 أنثويا

نرجسيا

مطريا بين أحضان نخيل .

أزهرت فيه شجيراتي

 بآلام القلوب الظامئات ..

لبحر من يُدعى (الخليل ) .

  

 

(2)

 

أنتِ ..

 من سواّك ..

من أشقاك ..

من صاغ بهاك العذب ..

من حدّر ماكِ الكوثري السلسبيل ؟!

كان إطراقا

 وإنصاتا لترديد نشوى الروح

والتسبيح في فجر جميل .

قدك المياس يا عمري..

 وتهتز خصورا ..

وتختال سيوف الهند ، والليل صهيل !

  

أتسامى ..

كنتُ طفلا ( يتنامى )

حيث لا يتنامى لي  ملاما ..

 كنت حيا وقتيل .

كنت جباراً..

 حنون الطعن ..

حبار

 أحيل الحبر

 شعراً وغناء وهديل .

  

(3)

 

بأبي أنت وأمي ..

يا بن عمي ..

جدنا آدم لم يعصم ..

 فهل .. إلى (العُصم ) سبيل ؟!

شاع في الأصقاع أني كنت رثا ..

رغم أني ابن أنثى ..

تطأ الخلد وفردوس ظليل ! .

أنتِ ، يا أواه يا بلواه

واشكواه كبدي ..

شُق كبدي ..

 آه ما أقسى الرحيل .

وطنٌ ..

 أو هكذا أبدو ، اغترابا

 جائع يطرق باباً ..

 واحتفاءا ت بإشراقٍ بخيل .

إقرأيني كيف أني صرت أنشودة حزنٍ

يتبع الغاوون آثاري ..

وأشلائي دليل .

قسماً بالله لم أذنب ..

ولكني ضعيف الطين ..

والدنيا على كتفيَ

 والحمل ثقيل . !

  

تتوارى في تضاريسي فصول البؤسِ

والعزة خضرا لازالت ..

ومازلت أصيل .

إن أكن أفنيت بعضي ..

فلبعضي كل ما أفنيت ..

 فالمؤمن للمؤمن ، أزرٌ ومُعيل .

  

احفلي بي ..

عندما ألقاك يا أنتِ

عروساً ..

ذات حين غائم الُأنس مُهيل .

واجبري كسر ي ..

إذا ما شعشع الخاطر عكازاً

وصار الكبر نعلا ..

يلثم الأرض ذليل .

  

(5)

 

كان ليلا ..

 لم يكن( هارون) يلقاه ..

ويلقاه فؤادي كالسلاطين ..

كأبناء السبيل !

قائم الأركان ..

ما أرخيت إلا شطر جفني

لعطا الرب شكراً..

  وثناءً للجميل .

أنتِ ،  يا عطر الأماسي ..

ما الذي أهرق كأسي

أهو السُـهد ، أم الشهد ، أم الطرف الكحيل ؟

  

جَل من جلّاك جُلباباً من النور ..

أشهى من سنا الشمس

ومن برقٍ يخيل .

أترامى مثل صحراء بلادي

 عندما يطرق أبعادي منادٍ ..

هل لذا الحسن  مثيل ؟

قاب قوسين أنا من آخر الأصحاب ، قبري ..

هل وداع منك يا أنتِ ..

وهل فيك مقيل ؟

  كنت قد أذويت عمري

 في  عتامات الخنادق

في الوثائق ..

 حيث لا قال

ولا قالوا

و قيل .

عشت في إيوان كسري

شعلة تطفئها- بالرغم من كثرة وقادي –

(سرا يا شرحبيل ) .

  (6)

  كان ليلا ..

 قد بدا فيه هلالي ..

  وتصلى يانفعالي ..

 وأضاء الأرخبيل ! .

آه يا مجنون ليلى ..

قل لـ ليلى :

كان ذاك الليل أحلى

 من نقوش الماء  في الصخر الصقيل .

آه يا مجنون ليلى ..

قل لـ ليلى : كان ذاك الليل أحلى

من تراتيل رواة الشعر  والإنجيل .

 

  آه يا مجنون أنثى الأرض  ..

يامن عدت صبا و هزيل .

أمقيمٌ بالهوى ..

أم أنت مثلي.. ظل ضيف و نزيل ؟!

لعنة الله على النسيان

 إن حل بوادي العشق ..

واستعذب مني نفح إحساس ٍعليل .

لغة الحب إذا ما غالبتنا في المنابر

لن ترى  في الأرض فاجر

أو عتيٌ لا يميل .

   

1990

للمشاركة: