(1)
ماذا أقول ..
وقد تبعثر شملنا مثل السحاب ؟
ماذا أقول ..
وقد تداعى عرشنا مثل اليباب ؟
ضاعت هويتنا ..
فصرنا كالسراب بلا سراب
سُحقت رموز العدل فينا..
وتساوت بالتراب .
وغدت قباب المجد وكرا
للصوص وللذئاب .
الزائفون اللاهثون وراء مُلك من هباب .
خانوا الضمائر
والمشاعر
والمنابر
والكتاب .
قتلوا الأمانة بالخيانة ..
والتعفف بالسباب .
باعوا الكرامة
والشهامة
والمروءة
والصواب .
نشروا على الأرض الضغينة ..
والمكيدة ..
والخراب .
دخلوا بيوت الآمنين خديعة ..
من كل باب .
رفعوا الشعارات التي
ترمي إلى بئس المآب ! .
وصموا جبين العُرب( بالنِزَك) الموسم بالعذاب
يا ويحهم كُشف النقاب..
وما بقى إلا العقاب .
(2)
يا أيها الشعب الجريح ..
أما سئمت من الرقود ؟!
صهيون عاثت في ترابك ..
وأستبد به اليهود .
تلك الزعامات التي آليـــت
قالت لن نعود .
شطبت (قضيتك ) اليتيمة
من قواميس الوجود .
ألغت وجودك ..
أحرقَت في قعر دارك ألف عود
طَمست ملامحك الأصيلة
في تضاريس (النفود) .
وتفننت بالإفك/
بالعدوان /
في حرق الوقود .
طمع أناخ بركبها المولود في قفص القرود !
وأطاح هيكل عزها ..
ورمى به خلف الحدود .
(3)
يا أيها الشعب الجريح أفق ..
فقد كشف الوجود .
وتقشعت سحب الظلام
وفككت عنك القيود.
أعلن قرار الرفض
وأخـــــــرس كل أفاك جحود .
غربل دقيقك ..
وأقذف ( التجار ) في جوف اللحود.
وأرجع كما كنــــت قويا
ذا ثبات وصمود .
(4)
يا ساسة الإجرام مهلا ..
( فالمُهتلر )لن يطول .
فغدا بإذن الله ..
تنقشــــــــع الغمـامة أو تزول .
وغداً ترفرف خافقات السلم ..
من فوق الحقول .
يا أيها الكـ… العقور وأيها الوغد الجهول
تأبى العروبة أن يدنس طهرها ..
قزمُ قتول .
(مُستشيخ )..
والكفر فيه ، وحول مرقده يجول
يا من قطعت الرحم ..
قطعاً ، إن نجمك في أفول .
ودّع..
فصوت الحق أوشك أن يطول ولن يزول .
ودّع ..
فأنت نفاية وغدا ستجرفها السيول
ستظل عبرة عصرنا
في الشامخات وفي السهول .
ستموت يا لص الخليج فلن تصول ولن تنول
وسيٌمسح العار الذي خلّفته . .
بيَد العقول .
1991