(1)
مادامها طبل وزمر وســــط (مزيكا) ..
اعزف على (الكورد) ..
لا تعزف على (السيكا ..) !
ماذا تؤمل من صهيـــــون يا عربي .. ؟!
(عبرية ) عبرت كمـــن عبــروا بـــواديك !! .
ماذا تؤمل ..
مــــن خضـراء ذات دمـــن
قد أرضعتها وقار العهـــر أمــــريكا ؟!
اربأ بعزك عن سلـم تكــــافئها – به
وقد أفنــتك ،
أوصــــــالا وتفـــكيكا .
واربأ بدارك عـــن ذل يطــــــــــاولها
و عن جوار بغيــــض ليس يرضيك
قد طال عهـــد الغي ..
هل للغي معتقه ..؟
وهل حديث العـــــلا لا زال يغريك ؟!
(2)
خمسون عاما من الطغيان ..
هل بقيت من قطرة في الوجه ..
أم جفّت مآقيك؟
خمسون عاما من الإطراق ..
أحسبها دهر من الخوف –
ممـــــلوء به فيكَ!
قد باعد الجهل بين العُـــرب فانتثرت
أشلائهــــــم .. مــابين تـــاريخ و(أنتـــيكا).
وقارب الجهل بيــــــن الغرب فاندفعوا
غرائز جوعى ،
وتشــويكا ، وتشكيــكَا .
ســــاقوا بنيك الخيّرين إلى السراب
كما سُقــت النعــاج تزلفا..
كي تكــــــرم (البيكَ) ؟!
لله درَك محســـن ، أحسنت تقليدا-
وتــــــــرديدا ..
وزهـــــــــدا في مباديكَ .
لله درّك من ســـــــــخي شاء لو بقيَت ..
في كفـّــــــــــه شيم لينحرها ..
ليرضيكَ ! .
هل فقت من ذاك السبات السرمدي ..
وهل شاقتك شمس المجد ..
هل أغراك ماضيك ؟!
أنظر هنا ..
وأنظر هناك وقل : أتيت أنا ..
بعقيدتي ..
يا جاحدا حقي سألغيك .
وأصنع فضاءك ..
ثم طر كالطير منفردا ..
إلا إذا كانت سجون الغي تعنيك .
القاهرة 1993