(1)
أنت لي فأصعد إليَ ..
وأنثني كالموج عشقا أو سموا ..
ثم ذقني وأعتنقني ..
أو تهيا .
وانحنى ..
كنخيل من صلبوك في النسيان ..
وأذكر أنك الأوفى ،
وهب للوعد فَيا .
(2)
قد أنبأتني الريح عنك ..
فجئت ..
لكن .. جئتني شبحا شقيا .. !!
تتشاهق الأحزان في عينيك ..
كالقديس ترمقني ..
وتغضي كالسجود ..
وترتمي في راحتيَ !
شفتاك أقرءوها ..
وإن غامت بتفاح الكلام ..
أسا وغيّا .
ويداك ما كانت سوى هربا ..
فلا رغبا ولا طربا..
هززت بها يديا .
يا أنت فق وأرتع ..
فلا زال الهوى غضا ..
وغصن العمر ما زال نديا .
يا أنت..
يامن جادت الدنيا بعطرك ..
جد بعطرك ..
عبّق اللحظات هيا !
وأستلهم الغيب الشهي ..
فكل صبح لن يجيء إليك بي..
إلا شهيا !
وأختر ..
وفي الحالين وصلي ..
عش لأجلي ..
أو فمت ولها عليا !
فلقد وُهبت إلى التي خُلقت لأجلك ..
ليس من هذا الثرى ..
بل من ثريا .. !!
أنت لي .. فأصعد إليا .
(3)
عدت في المهد صبيا
أو كأني ..
لم أكن قبلك إلا هامشيا .
يا إلهي ..
كيف أضحى الجدب مذ لا مسته ..
عشبا طريا !
وغناء..
وهديلا يبعث الخصب شجيا !
ومساء مشرق الآفاق عذبا
وأنثيالا شاعريا .
أنت من أي النساء ..
لم أرى مثلك أنثى تملأ الأرجاء فوحا
وعبيرا أنثويا .
وتحيل الكون عشقا ..
وعناقا شجريا / مطريا.
وتطيل العمر أضعافا
وتطوي البؤس طيا .
الكويت 1996