Skip to main content

آخر الليل

لو حصل إنّك ( شهاب )

وَمرْ في غابة حِزن

وش تشوف؟

 

ولو حصل إنّك سراب

وصابَـتـك نوبة مِزن

وش تشوف..؟

ما تشوف الويل!!

ما تحس بها الطعون الموجعة بالحيل..!؟

يا عين يا ليل

إلتفِتْ وإضوي وبرّق

بالوجيه العابسة من أمس..

من قبل أمس..

 

من يوم ما كانت أصابعنا سلام وخمس

وكفوفنا من زنجبيل

ويا عين ويا ليل.

 

( 2 )

 

شـِفْ هالمرار إللي تذوقه بالنظر

وتشوف حاله فيك..!

شف هالوجود إللي يبادلْك القَهَر

وكنّه ولا يعنيك ..!

وشفيك مطفي ..؟  شبْ

وأرسم للعطاشى سيل..؟

الليل تحت الدرب

وإنت بآخره قِنديل

مِحتاج لِـك جفن السَهَر ..

ومحتاج لك هذا السَفَر

وإبن السبيل .

وإللي تقوله (خيل )..

ويا عين ، ويا ليل.

 

 

( 3 )

 

ما قلت أنا لك لو حصل

إنك شهاب محترق

يعني تجينا محترق

وتروح عنّا محترق ؟! .

أو لو حصل ..

إنك سراب بلا أمل

وإنّا نجيك بلا أمل..!

أو نرتويك بلا أمل..!

أو لو تشوف..

ثقل الخطاوي والحروف

قبل النعاس..

أو بعد كاس من الأسى

أو في الدماس !

كأنها ظعون البدو.. فجر الغزو

أو كِـنّها شتات الدخيل ، إللي وصل وإنحاش..

عام الفيل ..

ويا عين ويا ليل.

( 4 )

 

البارحة .. كنا ثلاث وجمرتين وبرد

واحد غفى فوق السحب

وإثنين ماتوا ود

وكان الدفا شالٍ خجول

شفاف مالَـه يد..!

وكان البحر مشغول عنّا

بالجزر والمد

 

( يا بو حمد يا بو فرح )

لو بَح صوتي .. أو ذبح لَهْ كم قتيل ولا صَدَحْ

مسوا على الصبر الجميل

وصبِـّحوا وَجْهَه بطـَعْم الـهَيل

البوح لا منّه حَضَر

ما يحتمل تأجيل!

وتخيلوا .. ما دامه آخر ليل

ويا عين ويا ليل..!(*)

 

(*)  جدة 1990م .

للمشاركة: