يكفيك سيراً في الدجى ..
يكفيك وهماً وخيال .
يكفي فؤادك ما جناه
من التسكع والدلال.
يكفي صباك توجعاً ..
يكفيه حرقاً واشتعال
يكفي ضميرك خسة
يكفيه ذلاً وانحلال .
يكفي العيون سهادها الفتاك
في ظُلَم الليال .
ماذا دهاك ..
لتعبري بحر الجهالة والضلال ؟
ماذا دهاك ..
لتشربي بالكأس أطيان الخَبال ؟
مذ أن عرفتك ..
والسؤال يشدني نحو السؤال
ما بال فاتنة الجمال يضيع فتنتها العيال ؟!
ما بالها ..
تهوى التنقل ، كل يوم في إرتحال ؟!
كم تعشقين
وكم عُشقت
وكم عرفت من الرجال ؟!
كم تكرهين
وكم كُرهت
وكم هربت من الوصال ؟!
ضاقت بك الأحضان حتى قد تحضنك الزوال …
تاهت بك الأقدام حتى أُنهك العود ومال .
لك في الخفاء تحاك (أحبالا) ..
وفي الجهر حبال !
والكل حولك جائع
مترقب وقت النوال .
وأنا أراكِ ..
وأرقب الأحداث في كل مقال .
وأقول يا رب استجب ..
وأرحم مكسرة النبال
1986