( 1 )
إذا أمكن ..
دقايق صمت .. أباحكي لِك عن الـمِنجَنْ..!
عن الغرّيد في دوح الطرب والفن.
عن الإنسان والأحيان والممكِن.
( 2 )
أنا جيت لسواحل طرفك الساهي
مع أشباهي
من حدود الوطن .. من حدّنا القاصي ..
مع الأردن .
أبتْعَلَم لغات العالم الرابع
أبعْرف سِرْ ذاك المعجز السابع
أبشرب كاسة الشاهي
وأبقرا حسنك الباهي
وأبسمع وش يقول الموج بعيونك..؟
وأبتمعّن.. يمْكن يمْكن أتْمَدّن..!
وأصير المختلف جداً
( 3 )
معي مسباح فضة من ثمْنك أثمن ..
ألوّح فيه قدامِك .
ومَعي ( شاعر ) غريب وطيّب المَعْدن
وثوب أطهر من أحلامك .
ومعي ريحٍ تشيل أهلي
ونفح الشِيح والسوسن .
ومعي أيضًا ..
خَيَال أيسَر .. وِفكْر أيْمَنْ .
وبالٍ بالهوى سَالي
وقصيدٍ يفضح هبالي
وقلب أميّله يـمّك
مثل ما أميّل عقالي .
شمالي غير كل الناس
شمالي مُختلف جداً .
( 4 )
أنا ( يا المُترفه ) من قبل أعَرْفِك
وأعْرف الكهرب.
ضويت اليل بإحساسي
وشفت الذيب والعقرب.
وزرعت بمهمهات البيد
نـوري وقلت لا تغرب.
وعلّمت الوفا وشلون
ما ينسى – ولا يكذب !
نسيت أوْل بداياتي
نسيت آخر نهاياتي
وقلت المقبلات أصعب .
وخاويت الطموح وقلت
لا ملجأ ولا مهرب .
وعانقت النجوم أيام
وعاشرت السهر وأنجب .
وتعلمت بسنين الصبر
كيف أشرب صميل الحبر..
كيف أجمع وكيف أطرح
وكيف أقسم وكيف أضرب .
وقلت لخاطري.. غني..
فلا غيرك لي المطرب !
وقلت لناقلات الغيم
ولّن بالنكد ولّن
وقلت لكل عين وعين
حرام الدمع لا تبكن
عرفتي ليه..؟
لأني بايع الدنيا..
ولأني شاري الدنيا..
ولأنك عكس هالدنيا !
ولأني مختلف جداً.
( 5 )
على تغريدة الساعة
وصوت التبغ والجمرة .
أعسعس في عتامي لين
أفجّر صبحي بفكرة .
أشِب الريح بشراع القلم الأزرق
أجدّفْ لين يغمرني الورق وأغرق
أسافر من سخافاتي إلى ذاتي
إلى آخر مسافاتي
وأظل الشاعر الأصدق .
وأظل الخاين إللي خان
زيف الحب والعشرة .
وأظل الكاين إللي كان
في رحم الزمن قطرة
على الفطره على الفطره ..
أخوض بغابة الدخان
أهزّ أغصانها العذرا .
أخلي للعدم عنوان ..
وأروّض للوهم مهره .
وأعْزم الفارس أختبره..!
وإلى طالت مساييري
وناخت بي تعابيري …
وبددني شقا التفكير
قلت أزيَن..!
لأني للشقا (مدمن)
وجداً مختلف جداً.
( 6 )
علامات التعجب ليه
على وجهك بدت تكثِر!
كأنك تنشديني عن سماري..
وليه أنا أسمر..!
وليه إن الشجر أخضر .. وزهره أحمر وأصفر..!
وليه إن البلابل بالمسا ترتاح .. ما تـِسْهر
وليه إن الطفل يكبر ..!
وليه الأرض تتفجر..!
وليه الصدق صار أعنف من الزلزال .. أو أخطر!
وليه إن الحداثة بالشعر .. تهويم مستشعر ..!
وليه أحب أنا العالي .. وليه أموت بالمرمر ..!
وليه وليه .. ليه وليه
بديهيات بديهيات لا أكثر
أنا هذا أنا ، مثل الحزن وسط العزا عادي !
مثل الزغاريد البهيجة بالفرح عادي !
مثل النفاق إللي سكن كل البشر .. عادي !
مثل المطر ..
مثل إبتهالات الخزامى والزهر.. عادي
مرّن ثلاثينٍ عليْ ..
وِكنْ ما مرّن ..
هذا أنا صالح
هذا أنا الشادي ولكن ..
مختلف جدا .
جـــدة
1995