( 1 )
كان مقصوص الأظافر..
لينٍ قاسي وطاهر.
أبيض النّيه بشوش..
لا ينوش ولا يحوش
وإن قفل باب الرموش
ينام خدران المشاعر .
كان يجتاح الزمن .. بالعنفوان
ويطرد الهم ويغني.!!
بايعٍ دنياه مجنون الحنان..
وسط الأحزان مْـتهـّني؟!
إن شرى خبزٍ عطاه..
وإن تعب ما قال: آه!!
بهجة الدنيا غطاه..
وفرشته.. حِـلـْم وتمني!
كان مِـني..
أو أنا إللي صرت منّه ؟
كِـنّه إللي تحت هذا الثوب كِنّه!
يا كثر ما آحن له وآذود عنّه!
كان غير الناس..
فايض الإحساس
لا مشى وسط اليباس ، يصير جنة!
كان ما منّه ، فريد بكل شي ..
بطيبته، وبعشرته، وبضحك سِنّه!
كان صياد القلوب..
وكان قنّاص الظفاير.
عن ذنوبه ما يتوب..
ولا يمل من ( السكاكر )
وآخر آخر ما يفكر فيه..
باكر!!
( 2 )
كان يطفيه الهوى
ويشب.. من حبٍ جديد!
كان يشعل في سراديب النوى..
موعد ، ومليون عيد!
وبين تنهيده وجيد..
بين يمكن أو أكيد..
يوزن أوتار الوريد
ويعزف النبض بمزاجه.!
ان ما له في هداة البال حاجة.
يا كـِثِـر ما لمّ حوله من فَراش
ويا كثر ما أحرق سراجه !!
ويا كثر ما أعطى السعادة من طناش..
ويا كِـثر ما أطلق حجاجه!
من بغى يلقاه ، يلقاه الغباش..
ما حدٍ يلحق عجاجه!
المعي في علوم الحب..
وأستاذٍ قدير.
كل ما حلـّـق يِطبْ..
وكل ما وقـّع يطير!
كان طير..
صافق الجنحان طاير..
كل ما لاح الهجير..
ونادِته شمسٍ .. يهاجر!
( 3 )
إسألوني عنـْه أكثر..
إسألوني وأتذَكر.
المحيط إللي بقى فيه الملاح..
وعذبه الصافي تبخّر!
الخضار إللي على جوع الرياح
جاد ، لكن ما تكسّر!
الوجود إللي سرق وضْح الصباح..
وإنسجن في وسط دفتر!
إقروا سْطور الحياة إللي كتبها..
ما كتب شيءٍ ولكنّه شطبها!
فانية تضحك عليه..
وغانيه يلعب عليها!
يشتهيها وتشتهيه..
ولا تبيه ولا يبيها!
غايةٍ له ما طلبها.
غلطةٍ له ما ارتكبها.
حظ، ولكنّه مقدر
ومن يعيش يشوف أكثر.
دنيته مثل الكتاب
قصة وأَوّل وآخِر
من قراها..
صَارت بعينه سراب..
وصار شاعر؟!
عـمـان … فبراير
1999