دَعِينِي دَعِينِي أُحَرِّرُ ذَاتِي..
مِنَ الْوَهْمِ..
مِنْ آهَتِي وَأَنِينِي!.
دَعِينِي فَلَسْتُ لِيُمْنَاكِ مُلْكًا
وَلَسْتُ بِعَبْدٍ، لِكَيْ تَشْتَرِينِي!.
أَنَا سَيِّدٌ، قَدْ خُلِقْتُ لِنَفْسِي..
لِأَمْلِكَهَا، لَا لِكَيْ تَمْلِكِينِي.
لِمَ الْحُبُّ..
مَنْ شَرَّعَ الْحُبَّ قُولِي..
لِمَ الصَّمْتُ يَا (إِبْرَةَ الْبِنْسَلِينِ)؟
سَأَخْرُجُ مِنْ ذُلِّ قُرْبِكِ هَذَا..
لِأَحْيَا الْبَقَايَا بِجَوْفِ عَرِينِي.
سَأُخِرِسُ أُنْشُودَةَ الشَّوْقِ حَتَّى يَذُوبَ الْكَرَى..
وَحْشَةً بِعُيُونِي.
سَأُغْلِقُ أَبْوَابَ قَلْبِي..
وَأَنْسَى سَخَافَاتِ أَمْسِي..
فَلَا تَذْكُرِينِي.
سَئِمْتُ الْغَرَامَ
وَأَهْلَ الْغَرَامِ
وَمَنْ يَحْتَذِي سُنَّةَ الْعَاشِقِينِ.
مَلَلْتُ مِنَ السَّعْيِ خَلْفَ النُّحُورِ
وَخَلْفَ الصُّدُورِ
وَخَلْفَ ظُنُونِي.
كَرِهْتُ الرُّغَاءْ
وَعِشْقَ النِّسَاءْ
وَنَشْوَةَ اللِّقَاءْ
فَهَيَّا اكْرَهِينِي.
يَقُولُونَ قِفْ لِسُمُوِّ الْمُحِبِّ..
فَتَبْبَاً لَهُ..
وَلِمَا يُسْمِعُونِي.
يَقُولُونَ كُنْ لِحَبِيبِكَ طَوْعًا..
(لَقَدْ هَزُلَتْ يَا ابْنَةَ الْيَاسَمِينِ).
يَقُولُونَ (قَيْسُ) بِلَيْلَاهُ جُنَّ..
أَلَا رَحِمَ اللَّهُ مِنِّي جُنُونِي!.
لِيَكْتُبَ شَاعِرُنَا فِي الْهِيَامِ..
كَلَامًا يُؤَرِّقُ نَبْضَ الْوَتِينِ.
لِيَصْرُخَ : آهٍ ، وَآهً ، وَآهٍ..
لَكَمْ فِي الدَّيَاجِيا هَاجَتْ شُجُونِي!
لِيَصْدَحْ: يَا هَاجِرِينَ تَعَالَوْا..
أَحِبَّاءَ رُوحِي أَلَا تَرْحَمُونِي…؟!
دَعِيهِ يُعَانِي..
لِيَخْلُقَ مَعْنى..
لِيَغْتَالَ فِيكِ الْوَفَا لِتَخُونِي!
دَعِيهِ يُدَغْدِغُ فِيكِ الْأُنُوثَهْ..
بِالذَّوْقِ، بِالشَّوْقِ حَتَّى تَلِينِي.
دَعِيهِ يُصَارِعُ مَوْجَ الْيَمِينِ وَمَوْجَ الشَّمَالِ..
إِلَى أَنْ تَهُونِي.
دَعِيهِ يُزَلْزِلُ صَرْحَ شَبَابِكِ مِثْلَ (الْبَقِيَّةِ)..
ثُمَّ دَعِينِي.
القريات
1984